أخبار وإعلانات

الكلمة الافتتاحية لمعهد الميراث النبوي : الشيخ الدكتور أحمد بن عمر بازمول

الْكَلِمَةُ الِافْتِتَاحِيَّةُ لِمَعْهَدِ الْمِيرَاثِ النَّبَوِيِّ

لفضيلة الشيخ الدكتور:

أَحْمَد بْن عُمَر بْنِ سَالِم بَازمُول

-الأستاذ المشارك بجامعة أم القرى بمكَّة المكرمة-


تحميل الكلمة باللغة العربية [مفتوح للنسخ] DOCX

تحميل الكلمة باللغة العربية PDF

تحميل الكلمة باللغة العربية ملف مضغوط ZIP

تحميل الكلمة باللغة الإنجليزية PDF

تحميل الكلمة باللغة الإنجليزية ملف مضغوط ZIP

تحميل الكلمة باللغة الهولندية PDF

تحميل الكلمة باللغة الهولندية ملف مضغوط ZIP

تحميل الكلمة باللغة الإندونيسية PDF

تحميل الكلمة باللغة الإندونيسية ملف مضغوط ZIP


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ-.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران:102].

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء:1].

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:70-71].

أَمَّا بَعْدُ:

أَلَا وَإِنَّ أَصْدَقَ الْكَلَامِ كَلَامُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

أَمَّا بَعْدُ:

فَقَدْ حَثَّ الْإِسْلَامُ عَلَى التَّعَلُّمِ وَطَلَبِ الْعِلْمِ، بَلْ جَعَلَهُ فَرِيضَةً عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ((طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ))، صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ فِي صَحِيحِ الْجَامِعِ.

قَالَ تَعَالَى: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ } [التوبة: 122].

قَالَ الْعَلَّامَةُ السَّعْدِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: {فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ} أَيْ: مِنَ الْبُلْدَانِ، وَالْقَبَائِلِ، وَالْأَفْخَاذِ {طَائِفَةٌ} تَحْصُلُ بِهَا الْكِفَايَةُ وَالْمَقْصُودُ لَكَانَ أَوْلَى.

ثُمَّ نَبَّهَ عَلَى أَنَّ فِي إِقَامَةِ الْمُقِيمِينَ مِنْهُمْ وَعَدَمِ خُرُوجِهِمْ مَصَالِحَ لَوْ خَرَجُوا لَفَاتَتْهُمْ، فَقَالَ: {لِيَتَفَقَّهُوا} أَيِ: الْقَاعِدُونَ، {فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ} أَيْ: لِيَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ الشَّرْعِيَّ، وَيَعْلَمُوا مَعَانِيَهُ، وَيَفْقَهُوا أَسْرَارَهُ، وَلِيُعَلِّمُوا غَيْرَهُمْ، وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ.

فَفِي هَذَا فَضيِلَةُ الْعِلْمِ، وَخُصُوصًا الْفِقْهُ فِي الدِّينِ، وَأَنَّهُ أَهَمُّ الْأُمُورِ، وَأَنَّ مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا، فَعَلَيْهِ نَشْرُهُ وَبَثُّهُ فِي الْعِبَادِ، وَنَصِيحَتُهُمْ فِيهِ فَإِنَّ انْتِشَارَ الْعِلْمِ عَنِ الْعَالِمِ، مِنْ بَرَكَتِهِ وَأَجْرِهِ، الَّذِي يَنْمَى لَهُ.

وَأَمَّا اقْتِصَارُ الْعَالِمِ عَلَى نَفْسِهِ، وَعَدَمُ دَعْوَتِهِ إِلَى سَبِيلِ اللهِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ، وَتَرْكُ تَعْلِيمِ الْجُهَّالِ مَا لَا يَعْلَمُونَ، فَأَيُّ مَنْفَعَةٍ حَصَلَتْ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْهُ؟! وَأَيُّ نَتِيجَةٍ نَتَجَتْ مِنْ عِلْمِهِ؟! وَغَايَتُهُ أَنْ يَمُوتَ، فَيَمُوتَ عِلْمُهُ وَثَمَرَتُهُ، وَهَذَا غَايَةُ الْحِرْمَانِ، لِمَنْ آتَاهُ اللهُ عِلْمًا وَمَنَحَهُ فَهْمًا.

وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ أَيْضًا دَلِيلٌ وَإِرْشَادٌ وَتَنْبِيهٌ لَطِيفٌ، لِفَائِدَةٍ مُهِمَّةٍ، وَهِيَ: أَنَّ الْمُسْلِمِينَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُعِدُّوا لِكُلِّ مَصْلَحَةٍ مِنْ مَصَالِحِهِمُ الْعَامَّةِ مَنْ يَقُومُ بِهَا، وَيُوَفِّرُ وَقْتَهُ عَلَيْهَا، وَيَجْتَهِدُ فِيهَا، وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَى غَيْرِهَا، لِتَقُومَ مَصَالِحُهُمْ، وَتَتِمَّ مَنَافِعُهُمْ، وَلِتَكُونَ وِجْهَةَ جَمِيعِهِمْ، وَنِهَايَةُ مَا يَقْصِدُونَ قَصْدًا وَاحِدًا، وَهُوَ قِيَامُ مَصْلَحَةِ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ، وَلَوْ تَفَرَّقَتِ الطُّرُقُ وَتَعَدَّدَتِ الْمَشَارِبُ، فَالْأَعْمَالُ مُتَبَايِنَةٌ، وَالْقَصْدُ وَاحِدٌ، وَهَذِهِ مِنَ الْحِكْمَةِ الْعَامَّةِ النَّافِعَةِ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ. انتهى.

وَلِهَذَا فَرَّقَ اللهُ بَيْنَ الْعَالِمِ وَغَيْرِ الْعَالِمِ، فَقَالَ تَعَالَى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ الزمر : 9].

وَبَيَّنَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فَضْلَ الْعَالِمِ، فَقَالَ تَعَالَى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة : 11].

وَوَضَّحَ مَكَانَةَ الْعُلَمَاءِ، فَقَالَ تَعَالَى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ } [آل عمران : 18].

وَبَيَّنَ رَسُولُنَا الْكَرِيمُ -صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ- فَضْلَ الْعِلْمِ وَالْعَالِمِ وَالْمُتَعَلِّمِ فَقَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- :

– ((فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ، إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَمَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ حَتَّى النَّمْلَةُ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتُ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ)).

وَقَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ((فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِرْهَمًا وَلَا دِينَارًا، وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَ بِهِ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ)).

وَقَالَ -عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ-: ((مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ)).

وَأَخْبَرَ أَنَّ مِنْ فَضْلِ الْعِلْمِ أَنَّ أَجْرَهُ مِنَ الْأَعْمَالِ الَّتِي لَا تَنْقَطِعُ حَتَّى بَعْدَ مَوْتِ الْعَبْدِ فَقَالَ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- فِي الْأَرْبَعِ مِنْ عَمَلِ الْأَحْيَاءِ الَّتِي تَجْرِي لِلْأَمْوَاتِ: ((وَرَجُلٌ عَلَّمَ عِلْمًا، فَعَمِلَ بِهِ مَنْ بَعْدَهُ، لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِ مَنْ يَعْمَلُ بِهِ شَيْءٌ)).

وَلَمْ تَخْلُ سِيرَةُ السَّلَفِ مِنَ الْمَقَالَاتِ النَّيِّرَاتِ فِي الْحَثِّ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ فَقَدْ قَالَ مُعَاذٌ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: [تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ؛ فَإِنَّ تَعَلُّمَهُ لِلَّهِ خَشْيَةٌ، وَطَلَبَهُ عِبَادَةٌ، وَمُدَارَسَتَهُ تَسْبِيحٌ، وَالْبَحْثَ عَنْهُ جِهَادٌ، وَتَعْلِيمَهُ لِمَنْ لَا يَعْلَمُهُ صَدَقَةٌ، وَبَذْلَهُ لِأَهْلِهِ قُرْبَةٌ، وَهُوَ الْأَنِيسُ فِي الْوَحْدَةِ، وَالصَّاحِبُ فِي الْخَلْوَةِ].

وَحَالُهُمْ فِي ذَلِكَ لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ قَرَأَ سِيَرَهُمْ وَارْتَوَى مِنْ عَذْبِهَا الزُّلَالِ لِيَضْرِبَ لِنَفْسِهِ بِهَؤُلَاءِ الْأَتْقِيَاءِ الْعِبْرَةَ وَيَكُونُوا نِبْرَاسًا لَهُ فِي طَرِيقِ طَلَبِ الْعِلْمِ.

وَلَا يَفُوتُنَا أَنْ نَضْرِبَ مِنْ حَالِهِمُ الْمِثَالَ لِيَعْرِفَ الْقَارِئُ مَا عَانَى سَلَفُنَا -رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ- مِنْ سَهَرٍ وَجُوعٍ وَقَهْرٍ لِحَمْلِ رِسَالَةِ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ تَعَلُّمًا وَتَعْلِيمًا لِتَصِلَ إِلَيْنَا جِيلًا بَعْدَ جِيلٍ نَرْتَشِفُ مِنْ مَعِينِهَا وَنَجْنِي مِنْ كُنُوزِهَا لِنَعْبُدَ رَبَّ الْبَرِيَّاتِ عَلَى بَصِيرَةٍ وَنُورٍ وَهُدًى.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ -رَحِمَهُ اللهُ-: أَفْضَى بِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ -رَحِمَهُ اللهُ- طَلَبُ الْعِلْمِ إِلَى أَنْ نَقَضَ سَقْفَ بَيْتِهِ فَبَاعَ خَشَبَهُ. ((تَارِيخُ بَغْدَادَ)) (2/13).

قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ –رَحِمَهُ اللهُ-: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ فِي الْمَسْجِدِ فِي لَيْلَةٍ شِتْوِيَّةٍ بَارِدَةٍ فَقُمْنَا لِنَخْرُجَ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ ذَاكَرَنِي بِحَدِيثٍ أَوْ ذَاكَرْتُهُ بِحَدِيثٍ، فَمَا زَالَ يُذَاكِرُنِي وَأُذَاكِرُهُ حَتَّى جَاءَ الْمُؤَذِّنُ فَأَذَّنَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ. ((الْجَامِعُ لِأَخْلَاقِ الرَّاوِي وَآدَابِ السَّامِعِ)) (2/276(.

وَغَيْرُهُمَا كَثِيرٌ مِمَّا يَتَفَتَّقُ مِنْ تَخَيُّلِهِ الْوِجْدَانُ، وَيَعْجَزُ اللِّسَانُ، وَيَسْقُطُ الْبَنَانُ؛ لِمَعْرِفَتِنَا بِضَعْفِ حَالِنَا إِلَى حَالِهِمْ، وَعِظَمِ تَقْصِيرِنَا فِي أَنْ نَكُونَ أَمْثَالَهُمْ، لَكِنَّنَا نَتَشَبَّهُ بِهِمْ، فَالتَّشَبُّهُ بِالْكِرَامِ فَلَاحٌ.

وَمِنْ هَذَا وَذَاكَ أَحِبَّتِي السَّلَفِيِّينَ يَظْهَرُ جَلِيًّا أَنَّ الْعِلْمَ سَبِيلٌ لِلْخَشْيَةِ وَالزُّهْدِ وَالْقَنَاعَةِ، وَطَرِيقٌ لِلْعِزَّةِ وَالرِّفْعَةِ وَالنَّبَاهَةِ، فَهُوَ نُورٌ وَضِيَاءٌ يَرْفَعُ اللهُ بِهِ ظَلَامَ الْجَهْلِ وَعَتْمَةَ الْقُلُوبِ، وَهُوَ غِذَاءُ الرُّوحِ وَالْعُقُولِ، وَبَهْجَةُ الصُّدُورِ، وَهُوَ قَطْرُ النَّدَى يَسْقُطُ عَلَى الْأَجْسَامِ الْمَعْلُولَةِ فَيُحْيِيَهَا بِبَرَكَةِ مَا أَعَدَّ اللهُ لِلْمُتَعَلِّمِ مِنْ وَعْدٍ جَاءَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ-:

فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ((وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ)). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


وَلَمَّا كَانَ فَضْلُ الْعِلْمِ مَشْهُورًا، وَالسَّعْيُ فِي نَقْلِ إِرْثِ نَبِيِّنَا -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- مَشْكُورًا، وَالسَّيْرُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ سَلَفُنَا الصَّالِحُ وَاجِبًا مَعْلُومًا، وَكَذَا لَمَّا رَأَيْتُ حِرْصَ كَثِيرٍ مِنْ إِخْوَانِنَا وَأَبْنَائِنَا -مِنْ طُلَّابِ وَطَالِبَاتِ الْعِلْمِ- عَلَى الْعِلْمِ، وَرَغْبَتَهُمْ فِي النَّهْلِ مِنْ مَعِينِهِ، وَطَلَبَهُمْ فَتْحَ مَعْهَدٍ دِرَاسِيٍّ مُتَخَصِّصٍ: قَرَّرْتُ إِنْ شَاءَ اللهُ فَتْحَ مَعْهَدِ الْمِيرَاثِ النَّبَوِيِّ التَّأْصِيلِيِّ التَّأْهِيلِيِّ سَائِلًا رَبِّي الْمَعُونَةَ وَالتَّوْفِيقَ وَالسَّدَادَ لِمَا فِيهِ خَيْرٌ وَصَلَاحٌ لِلدَّعْوَةِ السَّلَفِيَّةِ وَأَهْلِهَا.

وَهَذَا الْمَعْهَدُ مَا هُوَ إِلَّا حَلْقَةٌ ضِمْنَ سِلْسِلَةِ جُهُودِ عُلَمَائِنَا النَّافِعَةِ فِي نَشْرِ الْعِلْمِ وَالدَّعْوَةِ السَّلَفِيَّةِ؛ فَلَيْسَ بِأَوَّلِهَا وَلَنْ يَكُونَ بِإِذْنِ اللهِ آخِرَهَا فَلَنْ يَخْرُجَ عَنْ طَرِيقَتِهِمْ وَهَدْيِهِمْ.

وَبِهَذَا يَظْهَرُ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ فَتْحِ هَذَا الْمَعْهَدِ نَشْرُ الْعِلْمِ عَلَى نُورٍ وَبَصِيرَةٍ عَلَى مِنْهَاجِ السَّلَفِ الصَّالِحِ وَمَا سَارَ عَلَيْهِ أَئِمَّةُ الدِّينِ.


وَسَتَكُونُ الدِّرَاسَةُ فِي مَعْهَدِ الْمِيرَاثِ النَّبَوِيِّ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:

1- مُدَّةُ الدِّرَاسَةِ: ثَلَاثُ سَنَوَاتٍ، فِي سِتَّةِ فُصُولٍ دِرَاسِيَّةٍ (بِمَرَاحِلِهِ التَّأْصِيلِيَّةِ وَالتَّكْمِيلِيَّةِ).

2- وَكُلُّ فَصْلٍ دِرَاسِيٍّ مُدَّتُهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ مَعَ الِامْتِحَانَاتِ.

3- وَسَتُدْرَسُ فِيهِ مُتُونٌ عِلْمِيَّةٌ فِي التَّوْحِيدِ وَالْمَنْهَجِ السَّلَفِيِّ، وَفِي التَّفْسِيرِ وَعُلُومِهِ، وَفِي الْحَدِيثِ وَعُلُومِهِ، وَفِي الْفِقْهِ وَأُصُولِهِ وَقَوَاعِدِهِ، وَفِي النَّحْوِ وَالصَّرْفِ وَالْبَلَاغَةِ.

4- وَمِمَّا نَسْعَى لِنَشْرِهِ فِي كُلِّ فَصْلٍ دِرَاسِيٍّ -بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى- تَأْصِيلٌ لِمَجْمُوعَةٍ مِنَ الْقَوَاعِدِ السَّلَفِيَّةِ الْمَنْهَجِيَّةِ مِنْ كَلَامِ الْعُلَمَاءِ السَّلَفِيِّينَ، وَإِبْطَالٌ لِلْقَوَاعِدِ الْخَلَفِيَّةِ.

5- مَعَ تَخْصِيصِ أَوْقَاتٍ لِتَأْصِيلَاتٍ عِلْمِيَّةٍ تَتَعَلَّقُ بِكَيْفِيَّةِ كِتَابَةِ الْبُحُوثِ الْعِلْمِيَّةِ، وَتَخْرِيجِ الْأَحَادِيثِ، وَاسْتِخْرَاجِ الْفَوَائِدِ مِنْ بُطُونِ الْكُتُبِ.

6- مَعَ فَوَائِدَ مُتَنَوِّعَةٍ تَتَعَلَّقُ بِالْعِلْمِ وَالْأُسْرَةِ وَالْمُجْتَمَعِ وَالْمَوَاعِظِ.

7- وَسَتَكُونُ هُنَاكَ شَهَادَاتٌ وَجَوَائِزُ وَإِجَازَاتٌ عِلْمِيَّةٌ وَحَدِيثِيَّةٌ.

وَبِهَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ أُهَنِّئُ كُلَّ طُلَّابِ وَطَالِبَاتِ الْعِلْمِ الَّذِينَ اجْتَازُوا الِاخْتِبَارَ وَتَمَّ قَبُولُهُمْ فِي هَذَا الصَّرْحِ الْعِلْمِيِّ.

وَاللَّهَ أَسْأَلُ لِي وَلَهُمُ التَّوْفِيقَ إِلَى الْعِلْمِ النَّافِعِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ.


عَوْدٌ عَلَى بَدْءٍ:

وَبِمَا أَنَّ الْعِلْمَ أَدَبٌ وَخُلُقٌ وَتَرْبِيَةٌ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ أَسْطُرًا تُحْفَظُ أَوْ كَلَامًا يُنْقَلُ، فَإِنِّي أُوصِي نَفْسِي وَإِخْوَانِي طُلَّابَ الْعِلْمِ السَّلَفِيِّينَ بِأَنْ نُمَثِّلَ هَذِهِ الدَّعْوَةَ السَّلَفِيَّةَ السُّنِّيَّةَ الْعَلِيَّةَ النَّيِّرَةَ خَيْرَ تَمْثِيلٍ، وَأَنْ نَكُونَ لَهَا أَفْضَلَ صُورَةٍ تُعْرَضُ عَلَى مَشَاهِدِ مَجْمُوعِ الْمُسْلِمِينَ فِي هَذِهِ الْمَعْمُورَةِ، فَنُنَزِّهُ أَنْفُسَنَا عَنْ أَرَاذِلِ الْأَخْلَاقِ وَسَفَاسِفِ الْأَهْوَاءِ، وَنَبْتَعِدُ عَنِ الْغِلِّ وَالْحَسَدِ وَالْخَدِيعَةِ وَالْمَكْرِ!

مُمْتَثِلِينَ قَوْلَهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ((لَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، الْمُسْلِمُ أَخَوُ الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هَاهُنَا – وَأَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ -، بِحَسْبِ امْرِئٍ مِن الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ)).

وَنُحِلُّ مَحَلَّهَا رُوحَ التَّآخِي وَالتَّعَاوُنِ وَالْمَحَبَّةِ وَالْمَوَدَّةِ وَالتَّرَاحُمِ، وَلَا بَأْسَ مِنَ الْمُنَافَسَةِ الشَّرِيفَةِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى الْمَبْدَأِ النَّبَوِيِّ حَيْثُ قَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ((لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٍ آتَاهُ اللهُ مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ، وَرَجُلٍ آتَاهُ اللهُ الْحِكْمَةَ فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا)).


تَنْوِيهٌ وَتَنْبِيهٌ وَإِعْلَامٌ :

لَمَّا كَانَ الْعِلْمُ دِينًا، وَكَانَ الْوَاجِبُ عَلَى طَالِبِ الْعِلْمِ أَنْ يَتَلَقَّى الْعِلْمَ مِنْ أَهْلِهِ الْمَعْرُوفِينَ بِسَلَامَةِ الْمُعْتَقَدِ وَسَلَامَةِ الْمَنْهَجِ، فَإِنِّي أَنْطَلِقُ مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ السَّلَفِيَّةِ النَّيِّرَةِ بِذِكْرِ مَنْ زَكَّانِي مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ السَّلَفِيِّينَ لَا مِنْ بَابِ الْمُفَاخَرَةِ وَالْمُتَاجَرَةِ بِالتَّزْكِيَاتِ، وَلَكِنْ لِمَا سَبَقَ مِنَ الْقَاعِدَةِ السَّلَفِيَّةِ، وَأَيْضًا لِمُحَاوَلَاتِ بَعْضِ الْمُنْدَسِّينَ تَنْفِيرَ طُلَّابِ الْعِلْمِ وَتَثْبِيطَهُمْ مِنْ هَذَا الْمَعْهَدِ بِشُبُهَاتٍ وَاهِيَةٍ !

وَقَدْ زَكَّانِي جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ فَمِنْ هَؤُلَاءِ الْعُلَمَاءِ :

1- الشَّيْخُ الْقَاضِي وَالْمُدَرِّسُ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ : عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَسَّامُ صَاحِبُ كِتَابِ ((تَيْسِيرِ الْعَلَّامِ)) رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.

2- الشَّيْخُ إِمَامُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَرَئِيسُ شُؤُونِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ سَابِقًا: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّبِيلُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.

3- وَالشَّيْخُ الْعَلَّامَةُ الْإِمَامُ مُفْتِي الْجَنُوبِ وَمُحَدِّثُهَا: أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى النَّجْمِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-.

4- وَالشَّيْخُ الْعَلَّامَةُ رَئِيسُ مَجْلِسِ الْقَضَاءِ الْأَعْلَى سَابِقًا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَقِيلٍ، شَيْخُ الْحَنَابِلَةِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.

5- وَالشَّيْخُ الْعَلَّامَةُ الْفَقِيهُ الْأُصُولِيُّ زَيْدُ بْنُ هَادِي الْمَدْخَلِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.

6- وَالشَّيْخُ الْإِمَامُ حَامِلُ رَايَةِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ الْأُسْتَاذُ الدُّكْتُورُ رَئِيسُ قِسْمِ السُّنَّةِ بِالْجَامِعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ سَابِقًا: رَبِيعُ بْنُ هَادِي عُمَيْر الْمَدْخَلِيُّ حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى.

7- وَالشَّيْخُ الْعَلَّامَةُ الْفَقِيهُ عُضْوُ لَجْنَةِ هَيْئَةِ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ: صَالِحُ بْنُ فَوْزَانَ الْفَوْزَانُ فِي تَقْرِيظِهِ لِكِتَابِي ((الْمَدَارِجُ فِي كَشْفِ شُبُهَاتِ الْخَوَارِجِ)).

8- وَالشَّيْخُ الْعَلَّامَةُ الْمُفَسِّرُ الْمُحَدِّثُ الْمُدَرِّسُ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ : يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْمُدَرِّسُ عَظِيم آبَادِي حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى.

9- وَالشَّيْخُ الْأُسْتَاذُ الدُّكْتُورُ بِقِسْمِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أُسْتَاذُ الدِّرَاسَاتِ الْعُلْيَا: مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بَازمُول حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى.

10- وَالشَّيْخُ الْفَاضِلُ الْمُفَسِّرُ الْمُحَدِّثُ بِالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ: خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِصْرِيُّ حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى.

فَهَذِهِ بَعْضُ تَزْكِيَاتِ أَهْلِ الْعِلْمِ لِلْعَبْدِ الْفَقِيرِ إِلَى عَفْوِ رَبِّهِ وَرِضَاهُ، وَهِيَ عَشْرَةٌ كَامِلَةٌ، لِلْبَاطِلِ وَأَهْلِهِ دَامِغَةٌ.

وَإِنِّي بِفَضْلِ اللهِ عَلَيَّ لَمْ أَتَغَيَّرْ عَنِ الْمَنْهَجِ الَّذِي سِرْتُ عَلَيْهِ وَبِسَبَبِهِ زَكَّانِي الْعُلَمَاءُ وَأَثْنَوْا بِهِ عَلَيَّ.

وَأَسْأَلُ اللهَ الثَّبَاتَ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ أَلْقَاهُ، يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ.


وَفِي الْخِتَامِ :

لَا يَفُوتُنِي أَنْ أَتَقَدَّمَ بِجَزِيلِ الشُّكْرِ وَعَظِيمِ التَّقْدِيرِ وَالِاحْتِرَامِ لِكُلِّ مَنْ أَسْهَمَ فِي هَذَا الْعَمَلِ بِشَيْءٍ مِنْ جُهْدٍ أَوْ وَقْتٍ أَوْ تَصْمِيمٍ أَوْ تَنْفِيذٍ أَوْ مُتَابَعَةٍ أَوْ إِشْرَافٍ، وَأَخُصُّ بِالذِّكْرِ الْأَخَوَيْنِ أَبَا رَسْلَانَ الْحِجَازِيَّ، وَأَبَا الْيَزِيدِ، عَسَى رَبُّنَا الْكَرِيمُ أَنْ يُجْزِلَ لَهُمُ الثَّوَابَ، وَيَجْعَلَهُ فِـي مَوَازِينِ أَعْمَالِهِمْ، وَأَنْ يَنْفَعَ بِهِ الْمُسْلِمِينَ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.

كَتَبَهُ :

أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَالِم بَازمُول

ليلة الجمعة 12 من ذي القعدة لعام 1436 هـ.

‫24 تعليقات

  1. الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد : فأهني إخواننا السلفيين عامة والمشاركين في هذا المعهد خاصة وعلى رأسهم الشيخ الدكتور أحمد بازمول حفظه الله ورعاه ونصر به السنة وأسال الله الكريم رب العرش العظيم أن يوفق القائمين على هذا المعهد المبارك وأن ينفع به الجميع وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
    أخوكم عبدالمنعم بعيج الليبي السلفي – أبوسفيان .

  2. بارك الله لنا في شيخنا وفي علمه و نسال الله ان يحفظه ومشاييخ السنة جميعا، امين.

  3. بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه و سلم و رضي الله عن الأصحاب و التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين و بعد :
    فجزاكم الله خير و نفع بكم الإسلام و المسلمين, و نحن إن شاء الله على الخُطى ماضون و لا نشُك في فضل العلم و العلماء و نُحبهم و نُقدرهم و لا نتطاول عليهم , و نتقرب إلى الله بذلك , رغم أننا سمعنا بعض الكلام من هنا و هناك , و لكن نعلم علم اليقين أن هذا من عمل الشيطان ليصُدنا عن طلب العلم من عند أهله الثقات . فزادكم الله حرصا على نفعنا نحن المطعطشون للعلم و ثبتنا الله و إياكم.

  4. بارك الله فى الشيخ وسدده وأعانه ونسأل الله أن ييسر لنا الدراسة وأن تناسب النساء وظروفهن

  5. بارك الله في الشيخ احمد بن عمر بازمول وبارك في علمه، وجميع من سعى في مثل هذا العمل النيٌر الذي نسأل الله تعالى ان يكون نافعا ماتعا مسددا

  6. الحمد لله رب العالمين اما بعدفنحمدالله الكريم الرزاق ان رزقنا امثالكم يبذلون الجهد والوقت والمال ليرفعو عنا الجهل ويبصروننا الطريق المستقيم والنهج القويم فيوصلون لنا السنة النبوية غضة طرية لم تشبها الاهواء والبدع والخرافات فالحمد لله اولا وآخرا وظاهرا باطنا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين وسلم تسليما.

  7. اللهم احفظ الشيخ الدكتور احمد بن عمر بن بازمول من كل اذى في الدنيا والاخره على هذه المقدمه القيمه واعطاه الله الصحه والعافيه يارب

  8. بارك الله فيكم على هذه الكلمات الطيبة وجعلنا وإياكم من من يسمع القول ويتبع أحسنه

  9. جزاكم الله خيرا على ما قدمتم و تقدمون لهذه الأمة من نشر العلم الشرعي الصحيح ، بارك الله فيكم

  10. بارك الله فى الشيخ وجزاه الله خيرا ونفع الله بعلمه ونسأل الله التوفيق للدراسة فى هذا المعهد

  11. جزاكم الله خيرا وبارك في جهودكم ونفعناالله واياكم بالعلم النافع المثمرللعمل الصالح

  12. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد.جاز الله الشيخ خيرالجزاءوصدق فيه قول النبي عليه الصلاة والسلام :من يرد الله به خيرا يفقه في الدين.واعانه على خدمة االسنة ومحق البدعة وغيض اهلها وخاصة نحن في زمان الفتن والمفتونين من الفرق والجماعات البدعية الاخوانية والقطبية والسرورية والحداديةالمفتونين وغيرهم المتافقون على مخالفة الكتاب والسنة وفهم السلف الصالح والمخالفون لما عليه العلماء الربنيون المشهود لهم بالتقوى والصلاح كالالباني وابن باز والعثيمين رحمهم الله تعالى.اسال الله ان يتبتنا على السنة امين.

  13. بارك الله شيخنا وحفظه. قدسجلت لتوي لكن لا أعلم كيف يتم القبول؟ فأخبروني جزاكم الله خيرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى